محمد بن عبد الرحمن الإيجي

422

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

السَّماءِ ) : لإهلاكهم ونصرة رسلنا ، ولم نحتج في إهلاكهم إلى جند ، بل الأمر أيسر ( وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ ) الجند من السماء في إهلاك الأمم المكذبة ، فإنزال الجند من السماء لنصرة نبيه المصطفى عليه أكمل الصلوات وأفضل التسليمات من خاصته لشرفه ، أو معناه ، وما صح في حكمتنا إنزال جند عليهم ، لأنا قدرنا على إهلاكهم بأهون وجهٍ ، وعن بعض معناه : وما أنزلنا على قومه من بعده برسل أخرى برسالة من السماء إليهم ( إِن كَانتْ ) أي : العقوبة ( إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً ) : من جبريل بعثه الله فأخذ بعضادتي باب بلدتهم ، فصاح ( فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ) : ميتون كالرماد لم يبق في البلدة روح يتردد في جسد ، واعلم أن بعض السلف وأكثر المتأخرين على أنَّهم رسل عيسى ، وأسماءهم يحيى ، ويونس ، وشمعون ، والقرية أنطاكية ، وذكروا أن ملك القرية وأكثر أهلها آمنوا بعد تقويتهما بثالث وظهور معجزاتهم ، ومن بقي على الكفر أهلكوا ، وكلام بعض السلف دال على أنَّهم رسل الله وأسماؤهم صادق ، وصدوق ، وشكوم ، وهو ظاهر القرآن انظر إلى قوله " مَا أَنتمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا " وأيضًا ذكر المؤرخون أن أول مدينة آمنت برسل عيسى هو أنطاكية ، وفي القرآن أن هذه القرية أهلكوا لكفرهم ، وأيضًا صرح كثير من السلف في قول الله ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا